الحديث المسند (شرح المنظومة البيقونية)
[عدل] قول البيقوني في منظومته عن الحديث المقطوعوَ"الُمسْنَدُ" الُمتَّصِلُ الإسنادِ مِنْ ... رَاويهِ حتَّى الُمصْطفى ولْم يَبنْ
|
[عدل] سلسلة الدروس
|
[عدل] تعريف المسند
الحديث المسند هو ما اتصل إسناده مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير انقطاع.
[عدل] الفرق بين الحديث المسند والحديث المرفوع
ما الفرق بين الحديث المسند والحديث المرفوع ؟
- المسند: يشترط أن يكون متصلاَ.
- المرفوع: لم يشترط فيه الاتصال.
فالموقوف ليس بمسند، لأنه غير مرفوع أي لم يتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلّم.
وكذلك المنقطع الذي سقط منه بعض الرواة ليس بمسند، لأننا اشترطنا أن يكون متصلاً، وهذا هو ما ذهب إليه المؤلف وهو رأي جمهور علماء الحديث.
[عدل] المسند في اللغة
المسند في اللغة أعم من ذلك،
فإن اللغة تدل على أن المسند هو الذي أُسند إلى راويه، سواء كان مرفوعاً، أم غير مرفوع، أو كان متصلاً، أو منقطعاً، لكن الذي عليه أكثر المحدثين في علم الحديث أن المسند هو الذي اتصل إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
وبين المسند لغةً، وبين المسند اصطلاحاً فرق، والنسبة بينهما العموم والخصوص.
فالمسند في اللغة هو: ما أسند إلى قائله، سواء كان مرفوعاً، أو موقوفاً أو مقطوعاً.
فإذا قلت: قال فلان كذا، فهذا مسند، حتى ولو أضفته إلى واحد موجود تخاطبه الآن.
فلو قلتُ: قال فلان كذا، فهذا مسند؛ لأني أسندتُ الحديث إلى قائله.
لكن في الاصطلاح: المسندُ هو المرفوع المتصل السند.
فالمسند اصطلاحاً، أخصُّ من المسند لغة، فكل مسندٍ اصطلاحاً، فهو مسندٌ لغة، ولا عكس، فبينهما العموم والخصوص.
[عدل] مايتعلق بالسند
يتعلق بالسند خمسة أشياء :-
- مُسْنَد.
- مُسْنِد.
- مُسْنَد إليه.
- إسناد.
- سَنَد.
[عدل] المُسْنَد
الحديث المسند هو ما اتصل إسناده مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير انقطاع.
[عدل] المُسْنِد
"الُمسند" فهو الراوي الذي أسند الحديث إلى راويه، فإذا قال: حدثني فلان.
[عدل] المُسْنَد إليه
هو من نُسب إليه الحديثُ فهو مسند إليه, فكل من نسب الحديث فهو مسنِد، ومن نُسب إليه الحديثُ فهو مسند إليه.
[عدل] الإسناد
"الإسنادُ" ذكر له المحدثين من علماء الحديث معنيان
[عدل] الإسناد هو السند
قال بعض المحدثين: الإسناد هو السند، وهذا التعبير يقع كثيراً عندهم فيقولون: إسناده صحيح، ويعنون بذلك سنده أي الرواة.
[عدل] الإسناد هو نسبة الحديث إلى راويه
وقال بعضهم: الإسناد هو نسبة الحديث إلى راويه.
يقالُ: أسند الحديث إلى فلان أي نسبه إليه.
والصحيح فيه: أنه يُطلق على هذا وعلى هذا.
فيطلق الإسناد أحياناً: على السند الذين هم الرواة.
ويطلق أحياناً: على نسبة الحديث إلى راويه، فيقال أسند الحديث إلى فلان، أسنده إلى أبي هريرة، أسنده إلى ابن عباس، أسنده إلى ابن عمر وهكذا.
[عدل] سَنَد
"السند" هم رجال الحديث أي رواته، فإذا قال: حدثني فلانٌ عن فلان عن فلان، فهؤلاء هم سند الحديث؛ لأن الحديث اعتمد عليهم، وصاروا سنداً له.
[عدل] هل كل مسند صحيح
هل يلزم من الإسناد أن يكون الحديث صحيحاً؟
الإجاية : لا يلزم من الإسناد أن يكون الحديث صحيحاً !! لأنه قد يتصل السند من الراوي إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، ويكون في الرواة ضعفاء، ومجهولون ونحوهم.
إذاً فليس كل مسندٍ صحيحاً، فقد يكون الحديثُ صحيحاً، وهو غير مسند، كما لو أُضيف إلى الصحابي بسند صحيح، فإنه موقوف وصحيح، لكن ليس بمسند، لأنه غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد يكون مسنداً متصل الإسناد، لكن الرواة ضعفاء، فهذا يكون مسنداً، ولا يكون صحيحاً.