الأضحية

من ويكي الجامعة, مركز التعليم الحر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تعريفها: الاضحية والضحية اسم لما يذبح من الابل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقربا إلى الله تعالى. مشروعيتها: وقد شرع الله الاضحية بقوله سبحانه: " إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر إن شانئك هو الابتر ". وقوله: " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير " 1) . والنحر هنا هو ذبح الاضحية. وثبت أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ضحى وضحى المسلمون وأجمعوا على ذلك. (1) سورة الحج آية رقم 36.

روى الترمذي عن عائشة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم (1) . إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظللافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان (2) قبل أن يقع على الارض، فطيبوا بها نفسا ". حكمها: الاضحية سنة مؤكدة، ويكره تركها مع القدرة عليها لحديث أنس الذي رواه البخاري ومسلم أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ضحى بكبشين أملحين (3) أقرنين (4) ذبحهما بيده وسمى وكبر. وروى مسلم عن أم سلمة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ". فقوله أراد أن يضحي دليل على السنة لا على الوجوب.وروي عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما، مخافة أن يرى ذلك واجبا (5) . (1) إسالته أي ذبح الاضحية. (2) كناية عن سرعة قبولها. (3) الاملح ما يخالط بباضه سواد. (4) ما له قرن. (5) وقال ابن حزم: لم يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة ويرى أبو حنيفة أنها واجبة على ذوي اليسار ممن يملكون نصابا من المقيمين غير المسافرين، لقوله صلى الله عليه وسلم:: من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا " رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم ورجح الائمة وقفه.

ومن شروط الأضحية السلامة من العيوب، فلا تجوز الاضحية بالمعيبة (1) مثل: 1 - المريضة البين مرضها 2 - العوراء البين عورها 3 - العرجاء البين ظلعها 4 - العجفاء (2) التي لا تنقي رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. 5 - العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربعة لا تجزئ في الاضاحي: العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والعجفاء التي لا تنقي ". (1) المعيبة: المقصود بالعيب الظاهر الذي ينقص اللحم، فإذا كان العيب يسيرا فإنه لا يضر. (2) العجفاء التي ذهب مخها من شدة الهزال.


ويلحق بهذه: الهتماء (1) والعصماء (2) والعمياء والتولاء (3) والجرباء التي كثر جربها. ولا بأس بالعجماء والبتراء والحامل وما خلق بغير أذن أو ذهب نصف أذنه أو أليته والاصح عند الشافعية لا تجزئ مقطوعة الالية والضرع لفوات جزء مأكول وكذا مقطوعة الذنب. قال الشافعي: لا نحفظ عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في الاسنان شيئا. وقت الذبح: ويشترط في الاضحية ألا تذبح إلا بعد طلوع الشمس من يوم العيد ويمر من الوقت قدر ما يصلى العيد، ويصح ذبحها بعد ذلك في أي يوم من الايام الثلاثة في ليل أو نهار، ويخرج الوقت بانقضاء هذه الايام. فعن البراء، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إن أول ما نبدأ به في يومنا (4) هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لاهله ليس من النسك في شئ ". وقال أبو بردة: خطبنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم النحر فقال: " من صلى صلاتنا ووجه قبلتنا ونسك نسكنا فلا يذبح حتى يصلي، روى الشيخان عن الرسول صلى الله عليه وسلم: من ذبح قبل الصلاة، فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه وأصاب سنة المسلمين ". (1) الهتماء هي التي ذهب ثناياها من أصلها. (2) العصماء ما انكسر غلاف قرنها. (3) التولاء التي تدور في المرعى ولا ترعى. (4) أي يوم العيد.