انتقل إلى المحتوى

السلام - خطبة الجمعة

من ويكي الجامعة, مركز التعليم الحر
ملف:Allah-eser-green.png

أولاً : أجزاء الخطبة[عدل]

ثانياً: ضوابط وقواعد موضوع خطبة الجمعة[عدل]

الخطيبِ يدخل المسجد يوم الجمعةَ والناس فيِه يِنتظرون، فكان مشروعًا له أن يسلم عليهم، والسلام سلام الخطيب على الجمهور قبل الخطبة: يشرع لكل داخل على قوم أن يسلم بتحية الإسلام: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاتَه " وهذا من الأخلاق الحميدةَ التي دعا إليها الإسلام،

الأدلة من القرآن[عدل]

  • (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النور: 27]
  • (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [النور: 61] .

حكم السلام للخطيب يوم الجمعة[عدل]

لعلماء الأمة وفقهائها كلام في حكم السلام ومحله تتلخص فيما يلي :-

  1. القَول الأول: مشروعية سلام الخطيب على من في المسجد
  2. القَول الثَاني: إن سلام الخطيب على من في المسجد لا يجوز

القَول الأول: مشروعية سلام الخطيب على من في المسجد[عدل]

وبهذا القول قال المالكية.[1] والشافعيِة.[2] والحنابلة.[3]

أدلة القول الأول=[عدل]

استدل أصحاب هذا القول بجملة من الأحاديث الدالة على مشروعيِة سلام الخطيب منها:

  1. عن جابر بن عبد الله قال: «كان النبي صلى اللَه عليه وسلم إذا صعد المنبر سَلّم».[4]
  2. عن ابن عمر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليِه وسلم - إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلّم على من عنده من الجلوس، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلّم».[5]
  3. عن ابن جريج عن عطاء: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر أقبل بوجهه على الناس فقال: السلام عليكم».[6]
  4. عن الشعبي قال: «كان رسول الله صلى الله عليِه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه فقال: السلام عليكم، ويحمد الله ويثني عليه، ويقرأ سورة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب ثم ينزل وكان أبو بكر وعمر يفعلانه».[7]

القَول الثَاني: إن سلام الخطيب على من في المسجد لا يجوز[عدل]

وهذا قول الحنفيةَ، بل إنهم جعلوا ترك السلام من خروج الخطيب إلى الناس إلى دخوله في الصلاة سنة.[8]

الخلاف في محل السلام[عدل]

اختلف القائلون بمشروعية تسليم الخطيب يوم الجمعة على الناس في محل ذلك السلام على قولين: -

القول الأول[عدل]

إن الإمام يسلم حال دخوله المسجد ثم يسلّم حين يصعد المنبر ويستقبل الناس بوجهه، وهذا قول الشافعية [9] والحنابلة.[10]

ففي المغني قال ابن قدامة: "ويِستحب للإمام إذا خرج أن يسلّم على الناس ثم إذا صعد المنبر فاستقبل الحاضرين سلّم عليهم.[11]

القول الثاني[عدل]

إنه يسلّم حال الدخول على الناس ويكره له التسلِيم إذا صعد المنبر، وهذا قول المالكية.[12]

جاء في المدونة قول ابن القاسم: (وسألت مالكًا إذا صعد الإمام على المنبر يوم الجمعة هل يسلّم على الناس، قال: لا، وأنكر ذلك).[13]

وفى شرح منح الجليل: (و) ندب (سلام الخطيب) على الجماعة الذين في المسجد (لخروجه) على الناس للخطبة أي عنده وإن كان السلام في ذاته سنة ورده فرض كفاية، (لا) يِندب سلامه عند انتهاء (صعوده) أي الخطيب على المنبر فيكره، ولا يجب رده، لأنه معدوم شرعًا وهو كالمعدوم حساً).[14]

أدلة القَول الأول[عدل]

استَدل القائل بمشروعية السلام في الحالِين بجملة أدلة هي: -

  1. حديثِ جابر السابقَ ذكره.
  2. حديث ابن عمر السابق ذكره.
  3. مرسل الشعبي السابق ذكره.

وعللوا تكرار السلام بعد صعوده المنبر: أن الخطيب إذا صعد المنبر استدبر الناس في صعوده فكان مشروعًا له أن يسلم عليهم مرة أخرى إذا استقبلهم.[15]

تعليل القول الثاني: يعلل المالكية لقولهم بكراهة التسليم الثاني بعدم قيام الدليل عليه، ففي حاشية العدوي: " لأنه لم يرد ذلك في شيء من الروايِات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو شيء محدث".[16]

الراجح من هذه الأقوال مشروعية السلام وتكراره[عدل]

الراجح من هذه الأقوال مشروعية السلام وتكراره في الحالين لما يلي:

  1. عمومات الأدلة الدالة على مشروعية سلام الداخل.
  2. الأدلة النصية المذكورة في سلام النبي صلي الله عليه وسلم على الناس.
  3. أن الخطيب عند خول المسجد يسلّم على من حوله بينما هو بعد صعوده يسلّم على الحاضرين كلهم.

المراجع[عدل]

  1. أنظر: الدردير، الشرح الكبير والعدوي، حاشيته على الخرشي 2 / 82
  2. ينظر: النووي، روضة الطالبين 2 / 31، والشربيني، ومغني المحتاج 1 / 289
  3. ينظر البهوتي، كشاف القناع 2 / 35، والمرداوي، الإنصاف 2 / 395.
  4. رواه ابن ماجة في السنن1 / 352، والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 204، والبغوي في شرح السنة 4 / 242.
  5. رواه البيهقي 3 م 205.
  6. رواه عبد الرزاق في المصنف 3 / 192.
  7. رواه ابن أبى شيبة في المصنف1 / 449 وعبد الرزاق في المصنف 393.
  8. ينظر الحصفكي، الدر المختار 2 / 150 مع حاشية ابن عابدين.
  9. انظر النووي: روضة الطالبين 2 / 31، والشربيني، مغني المحتاج 1 / 389.
  10. ينظر: البهوتي، كشف القناع 2 / 35، والمرداوي، والإنصاف2 / 395 - 396.
  11. ابن قدامة، المعني 3 / 161.
  12. ينظر: محمد عليشِ، شرح منح الجليل 1 / 263، والخرشي على مختصر خليل 2.
  13. الإمام مالك، المدونة الكبرى1 / 150.
  14. محمد عليش: شرح الجليل 1 / 263.
  15. ينظر: النووي، المجموع 4 / 526.
  16. العدوي: حاشية العدوي على الخرشي 8212.