تطور الفكر الجغرافي

من ويكي الجامعة, مركز التعليم الحر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تمهيد[عدل]

الجغرافيا في العصور القديمة[عدل]

===ا

الحضارة الفينيقية[عدل]

برع الفينيقيون في التجارة نتيجتا للرحلات التي كانوا يقومون بها إلى شمال إفريقيا وإلى الهند وأسسوا مدنا نذكر منها: قرطاجة في شمال إفريقيا وقرطاجنة في شبه الجزيرة الإيبيرية وصيدا وصور في لبنان.

الحضارة الإغريقية[عدل]

بعد أن إحتك اليونان بالحضارات السامية القديمة (البابلية والأشورية) تمكنوا من نهل العلوم التي كانت عندهم منها الجغرافيا، وقد ساعدهم الموقع الإستراتيجي لبلادهم والمطلة على بحر إيجه على تطوير هذا العلم، فقد نظموا عدة رحلات بحرية منها رحلة الجغرافي انكسميندر (عاش في القرن 6 ق.م) وقام من خلال هذه الرحلة برسم خريطة العالم مبينا فيها البحار والأنهار لكن بشكل مبسط وبدائي، وفي الفترة مابين 520-475ق.م ظهر جغرافي جديد وهو هيكاتيوس والذي قام بوضع كتاب في الجغرافيا عرف باسم الفترات الزمنية، وقام بتعديلات مهمة على خريطة انكسميندر، واعتبر هيكاتيوس أن الأرض عبارة عن قرص محاط بالماء، وقسم العالم إلى أوروبا وآسيا وليبيا (ممتدة من برقة إلى طنجة)، ثم ظهر مؤرخ وجغرافيا لقب بأبوا التاريخ وهو هيرودوت (عاش في الفترة 484-425ق.م) وضع كتاب في التاريخ اسمه التواريخ ( مصدر مهما في التاريخ والجغرافيا)، قام بوصف للمدن التي زارها (ليبيا-مصر-سوريا)وصفا دقيقا، وهناك مدن لم يزرها لكن كتب ماروي له من روايات عنها، وعلق عن شعوب تلك المناطق وعادتهم ومظاهر التضاريسية التي شهدها هناك.

الحضارة الرومانية[عدل]

لم يضف الرومان كثيرا للجغرافيا مما أضافه الإغريق، لكن كان للرومان جغرافيون برعوا في مهنتهم أمثال سترابو الذي ألف كتابا يحتوي سبعة عشر مجلدا دَوًّن فيه كل ماشاهده من معالم جغرافيا في المناطق التي زارها، كذلك نجد الجغرافي بطليموس الذي كان له فضل كبير في تأسيس قواعد لعلم الجغرافيا، حيث أَلَّف كتابا تحت إسم مدخل إلى الجغرافيا ولقد كان له دور كبير في الربط بين الجغرافيا القديمة والجغرافيا الحديثة، أما حكام روما فقد وضفوا هذا المجال في حروبهم وتوسعاتهم حيث رسموا خرائط للتوسعات على حساب الأراضي التي يحتلونها.

دور المسلمين في الجغرافيا[عدل]

كان للمسلمين دورا كبيرا في تطوير علم الجغرافيا، حيث اهتم هارون الرشيد (خليفة عباسي) بالجغرافيا، فأرسل بعثة استكشافية لحساب نصف قطر الأرض، وفيما بعد ظهروا علماء أمثال الإدريسي صاحب كتاب نزهة المشتاق في إختراق الأفاق والمكون من سبعة أقاليم وفي كل إقليم عشر خرائط تفصيلية وبهذا فقد قام بوضع سبعين خريطة تفصيلية للعالم بالألوان والرموز لتسهيل الفهم، ثم هناك جغرافيين آخري وعلماء مسلمين كتبوا مؤلفات في هذا الميدان أمثال الخوارزمي والإصطخري والمسعودي والمقديسي وياقوت الحموي وأحمد البيروني وغيرهم من المسلمين الذين كان لهم دورا في تطور هذا العلم زلازالت كتبهم تدرس في الجامعات والمعاهدة العربية والغربية.

الجغرافيا الحديثة[عدل]

في القرن 17 للميلاد إستقلت بعض العلوم عن الجغرافيا كالجيولوجيا والمترولوجيا، لكنها بقيت تابعة لمصدرها الرئيسي كالميتوروجيا (المناخ)، ومع حلول القرن 19 ميلادي نجد أن علم الإجتماع إنفصل كليا عن الجغرافيا وكذلك تبعتها علوم أخرى كعلم الإقتصاد، وتقريبا في هذه الفترة ظهر العالم فون هامبولت، مؤسس الجغرافيا الحديثة، قام بوضع كتاب مكون من أربعين مجلد عن دراساته الجغرافية، وقام أيضا برسم أول خريطة للخطوط الحرارية المتساوين، وهو من مؤسسي المدرسة الحتمية التي تعتبر أن الإنسان يتأثر ويؤثر في الطبيعة (الحتم الطبيعي)، وبعد فترة من تأسيس هذه المدرسة ظهرت المدرسة الإمكانية، والتي نفت كل مابنته المدرسة الحتمية وقالت بأن الإنسان هو سيد طبيعته وأنه هو المتحكم فيها ومن رواد هذه المدرسة نجد العالم الفرنسي دي لابلاش، ومع النصف الثاني من القرن 19 للميلاد أصبح إهتمام علاماء الجغرافيا ينصب على تطور الأحياء النباتية والحيوانية.

المراجع[عدل]

  • محاضرة الأستاذة بوزار أستاذة محاضرة بالمدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة.الجزائر، وحدة مباديء رسم الخريطة، للدسنة الدراسية 2015/2014م
  • محاضرة الأستاذة بوشامة أستاذة محاضرة بالمدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة.الجزائر، وحدة جغرافيا بشرية، للسنة الدراسية 2016/2015م
  • الجغرافيا الطبيعية والبشرية، جابر الحلاق وعلي سالم الشواورة، ط1، دار المسيرة: عمان، 2012م، ص39-58