الحديث العزيز (شرح المنظومة البيقونية)

من ويكي الجامعة, مركز التعليم الحر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Nuvola apps kwrite.png

قول البيقوني في منظومته عن الحديث المقطوع[عدل]

عَزِيزٌ مَروي اثنيِن أو ثلاثه ... مشهورٌ مروي فوق ما ثلاثه

Nuvola apps korganizer.svg


سلسلة الدروس[عدل]

الصفحة الرئيسية
الدرس السابق
الدرس التالي

تعريف الحديث العزيز[عدل]

الحديث العزيز هو: ما رواه اثنان عن اثنين عن اثنين إلى أن يصل إلى منتهى السند.

والبيقوني في منظومته هنا لم يشترط أن يكون مرفوعاً، فيشمل المرفوع، والموقوف، والمقطوع، لأنه قال "مروي اثنين"ءءءء

سبب التسمية[عدل]

سمي الحديث العزيز بالعزيز لأنه قوي برواية الثاني، وكلما كثُرَ المخبرون ازداد الحديث أو الخبر قوة، فإنه لو أخبرك ثقة بخبر، ثم جاء ثقة آخر فأخبرك بنفس الخبر، ثم جاءك ثالث، ثم رابع، فأخبروك بالخبر، لكان هذا الخبر يزداد قوة بازدياد المخبر به.

والعزيز في اللغة: مأخوذ من عزَّ إذا قوي، وله معاني أُخرى، منها القوة، والغلبة، والامتناع، لكن الذي يهمنا في باب المصطلح هو المعنى الأول وهو القوة.

المراد بقول البيقوني "أو ثلاثة"[عدل]

في قول البيقوني في منظومته "أو ثلاثة" : "أو" للتنويع، ومن حيث الصيغة يحتمل أن تكون للخلاف لكنه لما قال فيما بعد "مشهور مروي فوق ما ثلاثة" عرفنا أن "أو" هنا للتنويع يعني أن العزيز هو ما رواه اثنان عن اثنين إلى آخره، أو ما رواه ثلاثة عن ثلاثة إلى آخره. فما رواه ثلاثة عن ثلاثة إلى منتهى السند يعتبر - في رأي البيقوني - عزيزاً لأنه قوي بالطريقين الآخرين, ولكن المشهور عند المتأخرين: أن العزيز هو: ما رواه اثنان فقط.

والصواب أن العزيز هو: ما رواه اثنان فقط من أول السند إلى آخره.

أما لو رواه اثنان عن واحد عن اثنين عن اثنين إلى منتهاه فإنه لا يسمى عزيزاً، لأنه اختل شرط، في طبقة من الطبقات، وإذا اختل شرط ولو في طبقة من الطبقات اختل المشروط.

أمثلة للتوضيح[عدل]

  • اثنين عن اثنين عن اثنين عن ثلاثة عن اثنين عن اثنين = حديث عزيز
  • اثنين عن اثنين عن واحد عن اثنين عن اثنين عن اثنين = ليس حديث عزيز
  • ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة = ليس حديث عزيز بل هو حديث مشهور

وهل العزيز شرطٌ للصحيح؟[عدل]

أختلف علماء الحديث عن الحكم بصحة الحديث العزيز لأنه عزيز .

وأكثر أقوال العلماء : إن العزيز ليس شرطاً للصحيح.

وقال بعض العلماء: بل إنه شرط للصحيح. لأن الشهادة لا تقبل إلا من اثنين، ولا شك أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أعظم مشهود به، ولهذا فإن من كذب على النبي صلى الله عليه وسلّم متعمداً فليتبوأ مقعده من النار.