معنى التوحيد عند أهل الوحدة
|
|
[عدل] تعريف التوحيد عند أهل الوحدة
التوحيد عند أهل الوحدة[1] - كما يقولون في تعريفه -: هو إسقاط الإضافات؛ أي لا تضيف شيئاً من الأشياء إلى غير الحق -سبحانه -،
وقيل: هو تنزيه الله عن الحدث، وقيل: إسقاط الحدث وإثبات القدم. وحاصل مراتب التوحيد عندهم: أن يعلم يقيناً بالدليل القاطع، أن الموجود الحقيقي هو الله - سبحانه -، وكل ما سواه معدوم الأصل، وجوده ظل وجود الحق، فيعتقد أن ليس في الوجود فعل، وصفة، وذات، إلا لله حقيقة، وأن يجد ذلك ويشهده[2].
[عدل] تعريف علم التوحيد عند أهل الوحدة
يُعرفون علم التوحيد بأنه: "علم يعرف به أنه لا وجود لغير الله - تعالى -، وليست الأشياء إلا مظاهره تعالى ومجاليه، والموحدون طائفة لا يرون غير الحق عز شأنه وجل برهانه، ولا يعلمون وجودا لغير الحق - تعالى -، وإن حقيقة الوجود هو الله - سبحانه - " [3].
وحقيقة توحيدهم أنه ليس هناك وجودان قديم وحادث، وخالق ومخلوق، وواجب وممكن، بل الوجود عندهم واحد بالعين، والذي يقال له الخلق المشبه هو الحق المنزه، بل الكل من عين واحدة، بل هو العين الواحدة، فوجود الكائنات هو عين وجود الله - تعالى -، ليس وجودها غيره ولاشيء سواه ألبتة[4] .
[عدل] نقد تعريف التوحيد عند أهل الوحدة
قال عنه ابن تيمية: "وتصور مذهب هؤلاء كاف في بيان فساده، ولا يحتاج مع حسن التصور إلى دليل آخر، وإنما تقع الشبهة لأن أكثر الناس لا يفهمون حقيقة قولهم وقصدهم، لما فيه من الألفاظ المجملة والمشتركة" [5].
كما وضح ابن تيمية حقيقة الاشتباه الذي وقعوا فيه، وأنه من أعظم الضلال فقال: "فمن اشتبه عليهم وجود الخالق بوجود المخلوقات حتى ظنوا وجودها وجوده فهم أعظم الناس ضلالا من جهة الاشتباه، وذلك أن الموجودات تشترك في مسمى "الوجود" فرأوا الوجود واحداً، ولم يفرقوا بين الواحد بالعين، والواحد بالنوع " [6]
وقال أيضاً عنهم: "فإن هؤلاء حقيقة قولهم تعطيل الصانع، وأنه ليس وراء الأفلاك شيء، فلو عدمت السماوات والأرض، لم يكن ثم شيء موجود" [7].
[عدل] المراجع والهوامش
|