معنى التوحيد في اللغة
|
|
كلمة التوحيد في اللغة ترجع إلى لفظة "وحد"، وفروع هذه الكلمة تدور على معنى الانفراد وانقطاع المثل والنظير والشبيه والند، ففي تعريف التوحيد ذكر العلماء للتوحيد في اللغة عدة معاني منها:-
[عدل] تعريف التوحيد لغة عند علماء اللغة
ذكر الخليل بن أحمد[1]: "الوَحَد المنفرد، والواحد أول عدد من الحساب، والوُحدان جماعة الواحد" [2] . والرجل الوَحِد والوَحَد والوَحْد: الذي لا يعرف له أصل [3] . ووحده توحيداً: جعله واحداً[4].
[عدل] تعريف التوحيد لغة عند علماء الدين
[عدل] التوحيد مصدر وحد يوحد أي جعل الشيء واحِداً
قال محمد بن صالح العثيمين في تعريف التوحيد لغة: ((مصدر وَحدَ يُوحِد، أي جعل الشيء واحِداً)) وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عما سوى الموحد، وإثباته له، [5]
[عدل] التوحيد جعل المتعدد واحدا
قال عبد الرزاق عفيفي في تعريف التوحيد لغة: جعل المتعدد واحدا، ويطلق على اعتقاد أن الشيء واحد متفرد. [6]
[عدل] التوحيد الحكم بأن الشي واحد
قال أبو الحسن نور الدين الملا التوحيد لغة: الحكم أَو الْعلم بِأَن الشَّيْء وَاحِد [7]
[عدل] التوحيد لغة عند علماء الحنفية
- قال الرازي الحنفي (المتوفى 666هـ) : (ويقال: وحده وأحده بتشديد الحاء فيهما؛ كما يقال: ثناه وثلثه) . [8]
- قال الجرجاني: (المتوفى 816هـ) : (التوحيد في اللغة: الحكم بأن الشيء واحد والعلم بأنه واحد) . [8]
- قال الزبيدي (المتوفى 1205هـ) : (وحده توحيدًا: جعله واحدًا، وكذا أحده؛ كما يقال: ثناه وثلثه) . [8]
[عدل] معاني باطلة للتوحيد في اللغة
ومن المعاني الباطلة التي أضيفت للفظ الواحد قولهم:"الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام" [9].
وجاء هذا المعنى في كتاب المفردات للراغب حيث يقول: "الواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له ألبتة، ثم يطلق على كل موجود حتى إنه ما من عدد إلا ويصح أن يوصف به، فيقال عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستة أوجه:
- ما كان واحداً في الجنس، أو في النوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النوع.
- ما كان واحداً بالاتصال؛ إما من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد؛ وإما من حيث الصناعة؛ كقولك: حرفة واحدة.
- ما كان واحداً لعدم نظيره؛ إما في الخلقة كقولك الشمس واحدة؛ وإما في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك: نسيج وحده.
- ما كان واحداً لامتناع التجزي فيه؛ إما لصغره كالهباء؛ وإما لصلابته كالألماس.
- للمبدأ؛ إما لمبدأ العدد كقولك: واحد، اثنان؛ وإما لمبدأ الخط كقولك: النقطة الواحدة. والوحدة في كلها عارضة، وإذا وصف الله بالواحد فمعناه هو الذي لا يصح عليه التجزي ولا التكثر"[10].
وتعريف الواحد بأنه الشيء الذي لا يتجزأ ولا يقبل الانقسام ليس له أصل في لغة العرب، ولم يأت في كلام الله ولا رسوله محمد ، ولم يذكره المتقدمون من أهل اللغة؛ كالخليل بن أحمد [1] ، والأزهري [11]، وابن دريد [12]، وغيرهم، ثم المثال الذي ذكره الراغب [13] على أنه لا يقبل الانقسام هو مما يقبل الانقسام، مما يدل على بطلان هذا المعنى.
وقد تأثر بعض أهل اللغة بشيء من علم الكلام فدخل كتبهم من ذلك ما ليس له أصل في لغة العرب [14].
[عدل] المراجع
|